
حدث عالمي يجمع تراث الشرق والغرب في فنون الفروسية الكلاسيكية
افتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، مركز “أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية” في جزيرة الجبيل بأبوظبي، وهو أول مركز من نوعه خارج أوروبا يُعنى بفنون الفروسية الكلاسيكية، وذلك بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي،
ولي عهد عجمان، إلى جانب عدد من الشيوخ والمعالي والوزراء وكبار المسؤولين والمختصين بمجال الفروسية.
جولة في أروقة الفروسية والإبداع
قام سمو الشيخ منصور بن زايد بجولة في مرافق الصرح الجديد، شملت “معرض الفروسية” الذي يضم واحدة من أبرز المجموعات الخاصة في العالم، تحتوي على أكثر من 173 قطعة أثرية وفنية نادرة تمتد لأكثر من ألفي عام، وتوثّق تطوّر الفروسية وتنوّع مدارسها بين حضارات الشرق والغرب، مجسدةً العلاقة الرمزية العميقة بين الإنسان والخيل.

“دار الحرف”.. أول مشغل لصناعة السروج في الإمارات
واطلع سموه خلال الجولة على “دار الحرف”، أول ورشة متخصصة في صناعة السروج بالدولة، حيث شاهد عرضاً حيّاً لمراحل تصميم السروج وصناعتها وصيانتها، واستمع إلى شرح حول دمج الحرف اليدوية التقليدية مع التقنيات الحديثة لتطوير هذه الصناعة الدقيقة، بما يعزز مكانة الإمارات في هذا المجال التراثي الرفيع.
مكتبة الفروسية.. منارة معرفية للباحثين
كما زار سموه مكتبة الفروسية، التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة وأحد أكبر المراجع المتخصصة عالمياً، إذ تضم أكثر من 14 ألف كتاب ومخطوطة نادرة. واستمع إلى شرح من القائمين عليها حول جهودهم في بناء قاعدة معرفية متخصصة في فنون الفروسية، من خلال البحث الأكاديمي والتعاون مع مؤسسات ومكتبات عالمية، لتكون مرجعاً للدارسين والباحثين في هذا المجال.

رموز الأصالة في قلب المشروع
وشملت الجولة كذلك “غرفة العتاد” التي تضم مجموعة من أدوات الفروسية التاريخية، إلى جانب عمل فني خاص يجسّد خيول “أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية” الأربعين، والتي تعبّر عن هوية المشروع وروحه المستوحاة من أصالة الفروسية الإماراتية.
حضور رفيع المستوى
شهد حفل الافتتاح سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في إمارة عجمان، إلى جانب عدد من الشيوخ والمعالي والوزراء وكبار المسؤولين والمختصين بمجال الفروسية، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية.

محطة عالمية جديدة لفنون الفروسية الكلاسيكية
تُعد “أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية” الخامسة عالمياً المتخصصة في الفروسية الكلاسيكية، والأولى من نوعها خارج القارة الأوروبية، مما يجعلها جسراً ثقافياً ينقل هذا الفن العريق إلى العالم العربي من أبوظبي. ويجمع المشروع بين التدريب الأكاديمي والعروض الفنية الراقية، مع الحفاظ على القيم الأصيلة للفروسية العربية.
ويمثل افتتاح المركز خطوة مهمة في ترسيخ مكانة أبوظبي كعاصمة للثقافة والإبداع، ووجهة عالمية للفنون الرفيعة، مواصلةً لدور دولة الإمارات الريادي في صون التراث الإنساني وتعزيزه.
عرض فني يجمع مدارس العالم
تخلّل الحفل الافتتاحي عرضٌ استثنائي جمع للمرة الأولى المدارس الخمس الكبرى للفروسية الكلاسيكية، بمشاركة فرق من النمسا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا إلى جانب دولة الإمارات. وقدّم العرض لوحة فنية تجسّد وحدة تراث الفروسية بين الشرق والغرب، وتحتفي بعودة هذا الفن إلى جذوره العربية من أبوظبي.

شما المزروعي: تجسيد لرؤية القيادة في صون الإرث الثقافي
وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع ونائبة رئيس “أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية”: “يجسد هذا المشروع رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان واهتمام قيادة الدولة بصون الإرث الثقافي والإنساني لدولة الإمارات. فالفروسية جزء من هويتنا الوطنية وجمالياتها، ومن خلال هذا الصرح تواصل أبوظبي إحياء مفهوم الفروسية بوصفها فناً ثقافياً راقياً يجمع بين التراث والإبداع والتعليم والمعرفة.”
موقع استثنائي وبرامج متكاملة
يقع المركز في جزيرة الجبيل بأبوظبي وسط أشجار القرم، ويمتد على مساحة 65 ألف متر مربع، ويضم مرافق ثقافية وتعليمية متكاملة تشمل معرض الفروسية، ومكتبة الفروسية، و”دار الحرف”.
ويقدّم “أبوظبي للفنون الفروسية الأميرية” برامج تدريبية متقدمة مخصصة للفرسان المحترفين، وفق مناهج أكاديمية تركز على الدقة والانسجام والانضباط الفني وفق أرقى المعايير العالمية، إلى جانب أكاديمية للناشئين تهدف إلى تعريف الأطفال بأساسيات الفروسية وتنمية ارتباطهم بالقيم النبيلة لهذا الفن منذ الصغر، ضمن بيئة تعليمية آمنة وتفاعلية.
تاريخ النشر : 10/31/2025