
في عالم الفروسية، تظل رياضة البولو واحدة من أكثر الرياضات ارتباطًا بالأصالة والتقاليد العريقة، حيث تلتقي المهارة الرياضية بروح الفروسية في مشهد يجمع بين التنافس الراقي والجاذبية الجماهيرية. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تواصل هذه الرياضة حضورها المتنامي بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به من القيادة واهتمام المؤسسات الرياضية بتطويرها ونشر ثقافتها بين مختلف فئات المجتمع.
ومع ختام بطولة نادي غنتوت لسباق الخيل والبولو، برزت المباراة النهائية كواحدة من أبرز محطات الموسم، ليس فقط لما شهدته من منافسة قوية بين الفرق، بل أيضًا لما عكسته من حضور جماهيري متنوع وأجواء مجتمعية مميزة. وفي هذا السياق، التقت مجلة الوثبة مع عبد الباسط الحمادي المدير التنفيذي للنادي، للحديث عن أبعاد هذا الحدث الرياضي، ورسائله، وخطط تطوير رياضة البولو في المرحلة المقبلة.

في مشهد رياضي يعكس روح التنافس والأصالة، أسدل الستار على نهائي بطولة نادي غنتوت لسباق الخيل والبولو وسط حضور جماهيري لافت وأجواء احتفالية جمعت عشاق رياضة الملوك. وبين المنافسة القوية والفعاليات المجتمعية المصاحبة، برزت البطولة كمنصة تؤكد المكانة المتنامية لرياضة البولو في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا السياق، تحدث عبد الباسط الحمادي، المدير التنفيذي للنادي، لمجلة الوثبة عن أبعاد الحدث ورسائله، مؤكدًا أن الحضور الكبير يعكس ثقة المجتمع في أمن الدولة واستقرارها، كما يترجم الجهود المستمرة لتطوير هذه الرياضة العريقة.
“الدعم والتوجيه المستمر من سمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان يمثلان الركيزة الأساسية في مسيرة تطوير النادي وتعزيز مكانته.”
لمن يعود الفضل في هذا النجاح؟
بلا شك، يعود الفضل في الكثير من هذا التطور إلى الدعم الكبير والتوجيه المستمر من سمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان رئيس النادي، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير رياضة البولو ورياضة الفروسية عمومًا، إضافة إلى حرصه الدائم على تعزيز حضور هذه الرياضة في المجتمع وتعريف الجمهور بثقافتها.

كيف تقيمون أجواء المباراة النهائية والحضور الجماهيري؟
في البداية نشكركم على هذه التغطية الإعلامية المتميزة. وقبل الحديث عن البطولة، من المهم التأكيد على أن ما نشهده اليوم من حضور جماهيري متنوع يعكس حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل القيادة الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ.
هذا التلاقي بين مختلف الجنسيات والثقافات في حدث رياضي واحد يبرهن على أن الإمارات بيئة حاضنة للحياة والرياضة والثقافة.
وماذا عن المستوى الفني للبطولة؟
البطولة هذا العام جاءت على مستوى فني رفيع، بمشاركة لاعبين محترفين وفرق قوية قدمت أداءً مميزًا. المباراة النهائية التي جمعت فريقي غنتوت بولو والحبتور بولو عكست حجم التطور في مستوى المنافسة، وكانت بالفعل مباراة استمتع بها الجمهور من حيث الأداء والتنظيم والأجواء العامة.

“الحضور الجماهيري الكبير في نهائي غنتوت يعكس ثقة المجتمع في أمن واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة ويؤكد أن الرياضة أصبحت مساحة تجمع مختلف الثقافات في أجواء من الانسجام.”
إقامة البطولة في شهر رمضان خطوة لافتة، كيف كان التفاعل معها؟
عادة ما تكون فعاليات البولو خلال شهر رمضان أقل من حيث الحضور، لكننا حرصنا هذا العام على تشجيع الجمهور بشكل أكبر عبر التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية، إضافة إلى دعوة الناس للاستمتاع بالأجواء الرمضانية المصاحبة للبطولة.
والحمد لله كان التفاعل كبيرًا والاستجابة رائعة، ما يؤكد أن الجمهور أصبح أكثر اهتمامًا بمتابعة هذه الرياضة.

ما أبرز خطوات التطوير التي يشهدها النادي؟
شهد النادي خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية وتنظيم البطولات، إلى جانب العمل على الارتقاء بمستوى اللاعبين. ومن أبرز المبادرات التي أطلقناها مؤخرًا تأسيس فريق للناشئين في البولو، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى إعداد جيل جديد من اللاعبين وتعزيز مستقبل هذه الرياضة.
بهذا الختام المميز، يواصل نادي غنتوت لسباق الخيل والبولو ترسيخ مكانته كأحد أبرز مراكز رياضة البولو في المنطقة، مستندًا إلى رؤية تطويرية تجمع بين الحفاظ على أصالة اللعبة وفتح آفاق جديدة لجمهورها. ومع المبادرات المستقبلية التي يعمل عليها النادي، تبدو رياضة البولو في الإمارات ماضية نحو مرحلة جديدة من النمو والانتشار.
تاريخ النشر : 3/8/2026