
أكثر من 20 رياضة، و114 فعالية في موسم واحد، ورؤية تتجاوز حدود النادي التقليدي لتصنع وجهة تجمع بين الرياضة والمجتمع والسياحة في قلب مدينة العين.
في العين، لا تُختزل الرياضة في عدد الملاعب أو تنوع المرافق، بل في قدرتها على أن تتحول إلى تجربة متكاملة تُعاش بكل تفاصيلها. هنا، حيث تتجاور الفروسية والرماية والجولف مع الرياضات الحديثة والأنشطة الترفيهية، يبرز نادي العين للفروسية والرماية والجولف بوصفه نموذجاً متفرداً لا يقف عند حدود كونه نادياً رياضياً، بل يرتقي إلى مكانة وجهة متكاملة.

عند سفح جبل حفيت، وفي قلب مدينة العين التي تختزن عبق التاريخ وأصالة المكان، يتجلى نادي العين للفروسية والرماية والجولف كواحد من أبرز الصروح الرياضية الراقية في دولة الإمارات، جامعاً في فضائه بين الفروسية والرماية والجولف ضمن منظومة متكاملة تنبض بالتميز. ويتميّز النادي بكونه الأول والوحيد في العين الذي يحتضن ملعب جولف من 18 حفرة، إلى جانب مرافق متطورة تمنح الزوار والرياضيين تجربة ترتقي إلى مستوى الطموح، حيث يلتقي التحدي بالدقة وتنسجم الاحترافية مع جودة التفاصيل.

ويعكس النادي مكانته المتقدمة في عالم الفروسية من خلال بنية متكاملة تضم إسطبلات تتسع لـ 155 حصاناً، وساحات تدريب مجهزة، ومرافق متخصصة صُممت لتلبية أعلى المعايير، فضلاً عن حلبة سباق بطول 3000 متر تعزز حضوره كوجهة بارزة لتعليم ركوب الخيل وصقل المهارات على اختلاف المستويات. وفي ميدان الرماية، يرسخ النادي حضوره بمرافق حديثة مزودة بأنظمة إلكترونية متطورة تراعي المعايير الدولية، ليقدّم بيئة مثالية تجمع بين الجاهزية الاحترافية والتجربة الراقية، وتستقطب المبتدئين وأصحاب الخبرة على حد سواء.

أكثر من 20 رياضة، و114 فعالية في موسم واحد، وأفق مفتوح على مزيد من التوسع. ليست هذه الأرقام مجرد مؤشرات كمية، بل انعكاس مباشر لرؤية يقودها المدير العام للنادي محمد راشد الناصري، حيث تتحول الرياضة إلى أسلوب حياة، وإلى تجربة تتقاطع فيها أبعاد المجتمع والسياحة والطموح.
محمد راشد الناصري: نؤمن بأن الرياضة أسلوب حياة… ولا سقف لطموحها
نادي واحد… أكثر من 20 رياضة
كيف تصفون حضوركم اليوم على المستويين الإعلامي والرياضي؟

نعمل على أن يكون حضورنا متكاملاً وشاملاً، لا داخل النادي فقط، بل أيضاً على مستوى الصورة الإعلامية التي نقدمها. من خلال الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، نحرص على نقل تجربة النادي بصورة احترافية تعكس حجم التنوع الذي نملكه. واليوم، أصبحنا منصة رياضية متكاملة، ولسنا مجرد نادٍ تقليدي.
شهد النادي توسعاً كبيراً… ما أبرز الرياضات التي أضفتموها؟

التوسع شكّل جزءاً أساسياً من رؤيتنا. أضفنا رياضات مثل الرجبي والكريكت والتنس والسباحة، إلى جانب برامج تعليم السباحة. كما أطلقنا أكاديمية الجولف التي تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الرياضي للفئة العمرية من 12 إلى 18 عاماً، بالتعاون مع جهات تعليمية دولية.
وماذا عن الرياضات غير التقليدية؟

نحن نبحث دائماً عن التميز والتجديد. لدينا الطيران اللاسلكي Air Remote Control والرماية بالقوس Archery ضمن نادي الهواة، وقد نظمنا بطولات عالمية في هذه الرياضات. كما نوفر تجارب مثل Paintball وسباقات السيارات اللاسلكية، إلى جانب حلبة Al Ain Raceway.
الفروسية والرماية في صميم الهوية
الفروسية والرماية… ماذا تمثلان للنادي؟

هما جزء أصيل من هوية النادي. في الفروسية، ننظم سباقات قوية ونمتلك بنية تحتية متكاملة تدعم هذا الحضور. أما في الرماية، فنوفّر مرافق حديثة يتم تطويرها وتحديثها باستمرار وفق أعلى المعايير العالمية، بما يتيح لنا استضافة بطولات دولية كبرى.
سباقات الخيل… الحضور الجماهيري الأبرز
أي الرياضات تحظى بأكبر جماهيرية؟

سباقات الخيول العربية Flat Race تبقى الأبرز، إذ ننظم فيها 14 سباقاً، وهو رقم مميز على مستوى الدولة، كما تشهد هذه السباقات حضوراً جماهيرياً لافتاً.
ما سر هذا الإقبال الجماهيري لسباقات الخيل؟

البساطة عامل أساسي. سهولة الوصول، والأجواء المناسبة في العين، وتنظيم الفعاليات في توقيت مثالي، إلى جانب غياب الازدحام، كلها عوامل تجعل التجربة أكثر متعة وراحة للجمهور.
114 فعالية ترسخ الأثر المؤسسي
114 فعالية في موسم واحد… ماذا يعني هذا الرقم؟
هذا الرقم يعكس حجم العمل المؤسسي والخبرة التي راكمناها على امتداد سنوات طويلة. نحن لا ننظم فعاليات فحسب، بل نصنع تجربة متكاملة ذات أثر اقتصادي وسياحي واضح في المدينة.
من الرياضة إلى تنشيط السياحة في العين
كيف تساهمون في تعزيز السياحة في العين؟

نحن جزء من منظومة العين السياحية، إلى جانب معالم مهمة مثل واحة العين. والفعاليات التي نقيمها تسهم في جذب الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية في الفنادق والأسواق، بما يعزز الحضور السياحي للمدينة.
طموح مفتوح على التوسع والاستثمار
هل هناك توجه لإدخال رياضات جديدة؟
نحن لا نضع حدوداً لطموحنا. أي رياضة لها جمهور، نقوم بدراستها، وإذا ثبتت جدواها، نبدأ بها. الباب لدينا مفتوح دائماً أمام الأفكار الجديدة.

هل واجهتم تحديات خلال المسيرة؟
بصورة عامة، لم نواجه تحديات كبيرة. بعض الرياضات قد تشهد انخفاضاً في الإقبال نتيجة انتشارها في أماكن أخرى، لكن القاعدة الجماهيرية تبقى موجودة وتحافظ على حضورها.
كيف تقيّمون مسيرتكم منذ التأسيس سنة 2007؟

نحن راضون عما تحقق، لكن طموحنا أكبر بكثير. ما أنجزناه حتى الآن نعدّه بداية، ونتطلع إلى مزيد من التوسع والتطور في المستقبل.
ما أبرز خططكم المستقبلية؟
نتجه نحو تطوير مشاريع استثمارية داخل النادي تشمل مرافق سكنية وترفيهية، بهدف تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة ونمط الحياة في إطار واحد.
هل هناك مشاريع قيد التنفيذ؟

نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، لا سيما في مجال الرماية، لتنظيم استخدام الأسلحة المرخصة ضمن بيئة آمنة، بحيث يكون النادي وجهة رئيسية لهذه الرياضة.
وجهة مجتمعية بروح العين
كيف تصفون موقع النادي؟
موقع النادي استراتيجي عند مدخل مدينة العين، بالقرب من جامعة الإمارات العربية المتحدة ومستشفى توام، وهو ما يجعله قريباً من مختلف فئات المجتمع ويمنحه ميزة الوصول السهل.

وماذا عن الجانب الاجتماعي؟
النادي ليس مساحة رياضية فقط، بل مساحة اجتماعية أيضاً. لدينا مطاعم وفعاليات وأنشطة أسبوعية تستقطب مئات الزوار، بما يعزز دور النادي كمركز مجتمعي نابض بالحياة.

كلمة أخيرة؟
نحن لا نطمح إلى أن نكون مجرد نادٍ، بل وجهة متكاملة. مكاناً يقصده الناس ليعيشوا تجربة كاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والسياحة، وتعكس في الوقت نفسه روح العين الأصيلة والمتجددة.

تاريخ النشر : 4/17/2026