
سالم المطروشي: «نبحث عالميًا عن التقنيات الجديدة ونريد أن نكون أقرب إلى عملائنا في الإمارات والخليج»
سالم المطروشي – المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تسليح القابضة
لم تبدأ قصة «تسليح القابضة» من متجر أو منتج، بل من رؤية جمعت بين الخبرة في قطاع الدفاع، وتثقيف الشباب، واستشراف ما يحتاجه السوق الإماراتي من تقنيات ومنتجات عالمية. ومنذ تأسيسها عام 2014، توسعت الشركة إلى مجالات متعددة، واضعةً خدمة العميل ومتابعة أحدث الابتكارات الدولية في صميم استراتيجيتها.
وفي حديثه لـ«مجلة الوثبة» خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية ADIHEX 2026، يكشف سالم المطروشي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تسليح القابضة، عن المراحل التي صنعت مسيرة الشركة، وكيف تغير العميل الإماراتي، ولماذا أصبحت خدمة ما بعد البيع عنصرًا حاسمًا في السوق، إضافة إلى خطط جديدة للتوسع داخل الإمارات ودول الخليج.
بدأتم في عام 2014. كيف تحولت الفكرة إلى المجموعة التي نراها اليوم؟
بدأت الفكرة في مجال الاستشارات، ثم اتجهنا إلى الرماية الترفيهية وتثقيف الشباب وصقل مهاراتهم وتعليمهم أساسيات الرماية، خصوصًا بالتزامن مع الاهتمام الذي رافق قرار الخدمة الوطنية.

وبحكم خبرتي في قطاع الدفاع وعملي السابق في الصناعة الدفاعية، ومن بينها تولي منصب الرئيس التنفيذي لشركة كاركال الدولية، توسعنا بعد ذلك في تجهيز ميادين الرماية واستقطاب الشركات العالمية والتقنيات الجديدة إلى دولة الإمارات، إلى جانب مساعدة الشركات الأجنبية على فهم السوق الإماراتي والدخول إليه.
ومنذ ذلك الوقت، تطورت «تسليح» وتفرعت أعمالها في عدة مجالات، مع حرص دائم على البحث عن التكنولوجيا الجديدة التي يمكن أن تخدم السوق الإماراتي والخليجي.
في سوق أصبح أكثر تنافسية، ما الذي يصنع الفرق بالنسبة لـ«تسليح»؟
أن نكون قريبين من العميل ونفهم احتياجاته الحقيقية.
نحن لا ننظر فقط إلى توفير المنتج، بل إلى التجربة التي تأتي بعده أيضًا؛ من قطع الغيار إلى سرعة الخدمة والدعم المستمر. وفي الوقت نفسه، نتابع ما يحدث عالميًا ونزور المعارض الدولية في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها، للتعرف إلى التقنيات والمنتجات الجديدة التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية إلى السوق.
هل تغيّر العميل الإماراتي والخليجي خلال السنوات الأخيرة؟
بالتأكيد. أصبح العميل أكثر معرفة ووعيًا، وينظر إلى الجودة والتكنولوجيا والعلامة التجارية، لكن خدمة ما بعد البيع أصبحت من أهم العوامل المؤثرة في قراره.

هناك شركات عالمية قد تشارك في معرض وتبيع منتجاتها ثم تغادر من دون وجود ممثل محلي يستطيع خدمة العميل لاحقًا. نحن نحاول أن نسد هذه الفجوة، وأن نوفر للعميل الدعم وقطع الغيار التي يحتاج إليها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
عندما يشعر العميل بأنك موجود معه حتى بعد البيع، تبني علاقة وثقة طويلة الأمد، وهذه الثقة تنتقل أيضًا من خلال التوصيات الشفهية وتجارب العملاء إلى أصدقائه ومحيطه.
إذن أنتم لا تنظرون إلى العلاقة مع العميل على أنها عملية بيع فقط؟
بالتأكيد لا. بالنسبة لنا، البيع هو بداية العلاقة وليس نهايتها. قربنا من العميل وقدرتنا على الاستجابة لاحتياجاته جزء أساسي من الطريقة التي نبني بها اسم «تسليح» في السوق.

ماذا يمثل ADIHEX بالنسبة لكم بعد سنوات من المشاركة؟
معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية منصة مهمة جدًا بالنسبة لنا، لأنه يجمعنا مباشرة بعملائنا في الإمارات، لكنه في الوقت نفسه يتجاوز السوق المحلي.
يأتي إلى المعرض زوار من دول مختلفة، ومن خلال وجودنا هنا تنشأ فرص جديدة. وبالفعل، تحدث معنا عملاء من أسواق خارج الإمارات حول إمكانية التعاون والتوريد إلى بلدانهم، وهذا يفتح أمامنا أبوابًا جديدة.
لذلك نعتبر ADIHEX منصة لبناء العلاقات والشراكات وخلق فرص الأعمال، وليس مجرد مساحة لعرض المنتجات.
ما الخطوة الجديدة التي تستعد لها «تسليح»؟
نركز حاليًا على أن نكون أقرب إلى عملائنا في مختلف إمارات الدولة، وخصوصًا الإمارات الشمالية.
خلال هذا العام نخطط لافتتاح فرع جديد، ونتطلع إلى فرع آخر في إمارة أخرى، لأن هدفنا هو أن تصل خدماتنا إلى العميل بصورة أسرع وأسهل، بدل أن يبقى وجودنا متركزًا في مكان واحد.
إذا اختصرنا رؤية «تسليح» للسنوات الخمس المقبلة بكلمات قليلة، ماذا تقول؟
التوسع، والقرب من عملائنا في الإمارات والخليج، والاستمرار في تقديم منتجات وتقنيات جديدة تلبي احتياجاتهم.
«البيع بالنسبة لنا بداية العلاقة مع العميل وليس نهايتها… وخدمة ما بعد البيع هي التي تبني الثقة طويلة الأمد. »
تاريخ النشر : 8/31/2026