صلاح شريف: «أجمل ما في مسيرتنا أن نرى عملاء الأمس يعودون إلينا اليوم مع أبنائهم»

على مدى نحو خمسة عقود، تحولت «الصياد لتجارة أدوات الصيد» من مشروع عائلي انطلق بشغف حقيقي بعالم الصيد والأسلحة الهوائية ومستلزماتها، إلى اسم إماراتي يمتد حضوره إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط، ويتعامل اليوم مع أكثر من 30 علامة تجارية عالمية، إلى جانب حقوق توزيع حصرية لأكثر من عشر علامات في عدد من أسواق المنطقة.
ويقول صلاح شريف، المدير التنفيذي لشركة الصياد لتجارة أدوات الصيد، إن ما صنع استمرارية الشركة لم يكن عمرها في السوق وحده، بل الخبرة المتراكمة والحرص على بناء علاقة طويلة الأمد مع العميل.

ويضيف: «خدمة ما بعد البيع وإسعاد العميل من أهم أولوياتنا. نحرص على تقديم أسعار تنافسية وفي متناول العملاء، مع الالتزام بسياسات الشركات العالمية التي نمثلها، لكن القيمة الحقيقية تظهر في الخدمة التي يحصل عليها العميل بعد الشراء».
وتنعكس هذه الفلسفة، بحسب صلاح شريف، في التعامل مع الأعطال والعيوب المصنعية، حيث تحرص الشركة، بفضل علاقاتها المباشرة واتفاقياتها مع الشركات المصنعة، على تسريع إجراءات الاستبدال وعدم تحميل العميل فترات انتظار طويلة.
ومن أبرز الأمثلة على تطور علاقات «الصياد» الدولية تعاونها مع Swarovski Optik، الذي بدأ عام 2016، قبل أن تتطور الشراكة وصولًا إلى منح «الصياد» التوزيع الحصري للعلامة و غيرها من العلامات التجارية الاخرى في مجال الصيد في دولة الإمارات.
وبالنسبة لصلاح شريف، فإن النجاح لا يُقاس فقط بعدد العلامات أو حجم الانتشار، بل بقدرة الشركة على البقاء جزءًا من حياة عملائها عبر الزمن. ويستعيد مشاهد لعملاء عرفهم منذ سنوات طويلة يعودون اليوم إلى «الصياد» بصحبة أبنائهم، وبعض هؤلاء الأبناء أصبحوا بدورهم آباء.

ويقول: «أحيانًا لا نشعر بمرور السنوات، لكن عندما ترى شخصًا عرفته وهو في الخامسة عشرة وقد أصبح اليوم أبًا ويعود إليك من جديد، تدرك معنى هذه المسيرة. هذا من أكثر الأمور التي تسعدنا».
وتحمل تسمية «الصياد» نفسها جزءًا من هذه الهوية؛ فقد اختير الاسم العربي لبساطته وشموليته، إذ لا يقتصر مفهوم الصيد على مجال واحد، بل يمتد إلى الصيد البري والبحري وغيره، مع الحفاظ على اسم عربي واضح يحمل دلالته أينما حضرت الشركة.
وخلال مشاركتها في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية ADIHEX 2026، تسجل «الصياد» عودة قوية إلى المعرض بعد سنوات من الغياب، وسط إقبال لافت من عملائها وزوارها. وتؤكد الشركة أن مشاركتها ستتواصل في الدورات المقبلة، بالتوازي مع دراسة خطط توسع ومشروعات جديدة في قطاع الصيد سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب.
وبين تاريخ يمتد لنحو خمسين عامًا وطموحات جديدة للمستقبل، تختصر قصة «الصياد» في علاقة تجاوزت مفهوم البيع والشراء، لتصبح علاقة بين اسم تجاري وأجيال متعاقبة من هواة الصيد.
وكما يلخصها صلاح شريف: «الصياد رافقت أجيالًا، ونأمل أن تستمر هذه المسيرة مع الأجيال المقبلة».
تاريخ النشر : 9/5/2026