
دايل براون: «نريد أن تكون أبوظبي في طليعة العالم في تدريب الخيل ورعايتها والفعاليات الدولية، مع إبقاء الخيل العربية الأصيلة في قلب هويتنا»

دايل براون – الرئيس التنفيذي للرياضة والفروسية في نادي أبوظبي للفروسية
يدخل قطاع الفروسية في أبوظبي مرحلة جديدة من التطور، تجمع بين استضافة بطولات دولية كبرى، وبناء مسارات تدريب أكثر وضوحًا للفرسان الناشئين، وتعزيز معايير رفاه الخيل، إلى جانب إطلاق برامج جديدة لأصحاب الهمم وكبار المواطنين والأطفال.

وفي حديثه لمجلة الوثبة خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية ADIHEX 2026، يكشف دايل براون عن طموح أبوظبي لتعزيز مكانتها كمركز دولي للفروسية، والدور المحوري الذي يحتفظ به الخيل العربي الأصيل في هذه الرؤية.
س: تستثمر أبوظبي بقوة في الرياضة والفعاليات العالمية. أين ترى موقع رياضة الفروسية ضمن الرؤية طويلة المدى للإمارة؟
دايل براون: الآفاق المستقبلية لرياضة الفروسية في أبوظبي واعدة جدًا. لدينا هذا الموسم عدد من البطولات من فئة الخمس نجوم، من بينها بطولتان لقفز الحواجز في يناير، تليهما بطولة دوري الأمم في فبراير. هذه الفعاليات تستقطب جمهورًا دوليًا ونخبة من أبرز فرسان قفز الحواجز في العالم، ما يعزّز موقع أبوظبي على خريطة الفروسية الدولية.
وفي الوقت نفسه، رؤيتنا لا تقتصر على البطولات الكبرى. نحن نطوّر برامج جديدة في نادي أبوظبي للفروسية توفر مسارات أكثر وضوحًا للفرسان المحليين لتطوير مهاراتهم والتقدم ضمن منظومة تدريب منظمة.

س: ما أبرز البرامج الجديدة التي تعملون على تطويرها؟
دايل براون: نطلق برنامجًا جديدًا لمدرسة تعليم ركوب الخيل، مع مسارات محددة تمكّن الفرسان المحليين من متابعة تقدمهم وقياس تطورهم.
كما نطلق ناديًا للـPony Club من خلال شراكة دولية مع UK Pony Club، ما يتيح للأطفال التعرف إلى الخيل من الأساس، بدءًا من إدارة الإسطبل والعناية بالخيل ورفاهها، قبل الانتقال إلى ركوب الخيل في مرحلة لاحقة.
ونطلق أيضًا خلال سبتمبر برنامجًا للعلاج بركوب الخيل، بالشراكة مع هيئة المساهمات المجتمعية «معًا» وبمشاركة مؤسسة مبادلة كشريك مؤسس. ويستهدف البرنامج أصحاب الهمم وكبار المواطنين والأطفال من الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال تفاعل موجّه مع خيول علاجية مختارة بعناية، بما يدعم تطوير الثقة والتواصل والتوازن والتنسيق الحركي في بيئة آمنة وداعمة.
ويشكّل جهاز محاكاة ركوب الخيل جزءًا محوريًا من البرنامج، إذ يحاكي حركات المشي والخبب والعدو استنادًا إلى أكثر من 30 عامًا من تحليل حركة الخيول الحية. وتتابع المستشعرات توازن الراكب وتواصله مع اللجام وضغط الساقين في الوقت الفعلي، ما يسمح بتقييم موضوعي لوضعية الركوب ويمنح المشاركين خطوة أولى آمنة لبناء الثقة والتوازن قبل الانتقال إلى الجلسات على الخيل الحقيقي.
س: ما أبرز ما تغيّر في قطاع الفروسية في أبوظبي خلال السنوات الأخيرة؟
دايل براون: تطورت البرامج بشكل كبير، خصوصًا لناحية توفير مسارات أكثر وضوحًا للفرسان وإتاحة أنشطة الفروسية لفئات أوسع من المجتمع.
فعلى سبيل المثال، يتيح العلاج بركوب الخيل لأصحاب الهمم والأطفال من الفئات الأكثر احتياجًا وكبار المواطنين فرصة التفاعل مع الخيل ضمن بيئة هادئة وآمنة.
كما يمثل تطوير الـPony Club خطوة مهمة لبناء علاقة أقوى بين الجيل الجديد والخيل منذ سن مبكرة.
س: كيف يعمل النادي على تطوير الجيل المقبل من الفرسان الإماراتيين والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بثقافة الفروسية؟
دايل براون: الخيل العربي الأصيل هو جزء من الحمض النووي لهوية نادي أبوظبي للفروسية ونادي أبوظبي للسباق. كل ما نقوم به يرتكز على هذا الإرث وهذه الهوية.
نريد للمجتمع المحلي أن يتواصل مع الخيل، وأن يتعلم ركوبها ويفهم مختلف جوانب العناية بها، وأن يدرك مكانة الخيل العربي الأصيل بوصفه جزءًا أساسيًا من تاريخ الإمارات وثقافتها.
س: لماذا يشكّل تعزيز مكانة أبوظبي الدولية في الفروسية أولوية مهمة؟
دايل براون: هناك بُعدان رئيسيان. أولًا، نريد أن نعرّف العالم بصورة أكبر بالخيل العربي الأصيل ونحمل قصته إلى جمهور دولي.
وثانيًا، من خلال فعالياتنا الدولية وسباقاتنا وبرامج الفروسية، يمكن للزوار من مختلف أنحاء العالم أن يأتوا إلى أبوظبي ويختبروا عناصر ثقافة الفروسية لدينا، ويروا مدى ارتباط الخيل العربي الأصيل بالهوية الإماراتية.
س: بالنظر إلى السنوات الخمس المقبلة، ما الطموح الأكبر لنادي أبوظبي للفروسية؟
دايل براون: نريد مواصلة تطوير مرافق تدريب الخيل وفق أعلى المعايير الدولية في عدة مجالات، ليس فقط من زاوية التدريب، بل أيضًا في رفاه الخيل والخدمات البيطرية واستخدام أحدث التقنيات.
طموحنا أن تكون أبوظبي، ودولة الإمارات بشكل أوسع، في طليعة العالم في رعاية الخيل وتدريبها ورفاهها.
وفي الوقت نفسه، نريد مواصلة تطوير الفعاليات الدولية، والتأكد من أن نمو الحضور العالمي لأبوظبي في قطاع الفروسية يترافق مع تطور مستمر في معايير التدريب والرفاه والرعاية البيطرية والسباقات.
تاريخ النشر : 9/6/2026