
حمد العامري، الرئيس التنفيذي لكاراكال
حمد العامري: «كاراكال» تستهدف أن تكون ضمن أفضل 10 شركات أسلحة في العالم
الرئيس التنفيذي لـ«كاراكال»: الذكاء الاصطناعي دخل خطوط التصنيع والتصميم والتخزين.. ونجاحاتنا في آسيا تؤكد قدرة المنتج الإماراتي على المنافسة عالمياً
لم تعد قصة «كاراكال» تقتصر على تصنيع سلاح إماراتي للسوق المحلية أو الإقليمية. فالشركة، التي انطلقت من أبوظبي، تمضي اليوم في مرحلة مختلفة عنوانها التوسع العالمي، مستندة إلى الصناعة الوطنية، وموقع دولة الإمارات، والتكنولوجيا المتقدمة، في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً فعلياً من عمليات التصنيع والتصميم وحتى إدارة المستودعات.
وفي حديثه لـ”مجلة الوثبة” خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية ADIHEX 2026، يتحدث حمد العامري، الرئيس التنفيذي لشركة «كاراكال»، عن اختراق أسواق كانت تُعد من الأصعب عالمياً، وعن علاقة الشركة بالتراث الإماراتي، وكيف بدأ الذكاء الاصطناعي بتغيير بعض المفاهيم التقليدية في القطاع، وصولاً إلى طموح واضح للسنوات الخمس المقبلة.
من السوق المحلية إلى العالمية.. ما التحول الأبرز الذي شهدته «كاراكال»؟
بعد سنوات من تصنيع الأسلحة وتقديمها إلى السوق المحلية والإقليمية، دخلنا اليوم مرحلة الوصول إلى الأسواق العالمية. وخلال العامين الماضيين، وتحت إدارة «ايدج» واستراتيجيتها، نجحنا في اختراق عدد من الأسواق الدولية.وأشدد تحديداً على السوق الآسيوية، لأنها كانت من أصعب الأسواق بالنسبة إلينا، ومع ذلك حققنا نجاحات في الهند وإندونيسيا وعدد من الدول الأخرى.

لماذا كانت السوق الآسيوية من أصعب الأسواق بالنسبة إليكم؟
بسبب شدة المنافسة، خصوصاً في قطاع الأسلحة الخفيفة. هناك شركات عالمية موجودة ومتمكنة في هذه الأسواق منذ أربعين أو خمسين أو حتى ستين عاماً، وبالتالي ليس سهلاً على منتج جديد أن يدخل وينافس علامات لديها هذا التاريخ والحضور.
لكننا استطعنا ترجمة الجهد الذي بذلناه إلى نجاح فعلي وإثبات قدرة المنتج الإماراتي على الوصول إلى هذه الأسواق.
ماذا تريد «كاراكال» أن تقدم من خلال حضورها في ADIHEX 2026؟
قبل الحديث عن المنتجات، رسالتنا في هذا المعرض تتجاوز عرض منتج بعينه. نحن في “كاراكال” و”ايدج” نريد إبراز الدور الذي وصلت إليه الصناعة الوطنية الإماراتية. نحن لا نريد أن نظهر فقط باعتبارنا مصنعين للأسلحة، بل أن نظهر أين وصلت الصناعة الإماراتية وما حققته من تقدم في هذا المجال.
وفي الوقت نفسه، وجود «كاراكال» في معرض الصيد والفروسية يتيح لنا، إلى جانب المنتجات الدفاعية، تسليط الضوء على المنتجات الرياضية ومنتجات الصيد التي ترتبط بجزء مهم من تراث دولة الإمارات.

وهل يمثل الارتباط بالهوية الإماراتية جزءاً من استراتيجية العلامة؟
بالتأكيد. لدينا منتجات مصنوعة في دولة الإمارات وتحمل أسماء محلية مرتبطة ببيئتنا وتراثنا، مثل «ليوا». وهذا خلق ارتباطاً بين الجمهور المحلي وهذه المنتجات. وقبل أن تتجه أي علامة إلى العالمية، يجب أن تنجح في بيئتها المحلية، وأن يشعر الجمهور والمواطن بأن المنتج يعكس شيئاً منه ومن هويته. وهذا ما استطعنا أن نثبته.
أين دخل الذكاء الاصطناعي فعلياً في عمليات «كاراكال»؟
هناك أكثر من جانب. الأول هو التصنيع نفسه؛ إذ يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل خطوط الإنتاج والتجميع، بما يوفر الوقت والجهد ويرفع الكفاءة. واستخدمناه أيضاً في إدارة المستودعات. كان هدفنا في البداية الوصول إلى ضعف القدرة على استغلال المساحة، لكن النتائج وصلت إلى نحو ثلاثة أضعاف ضمن المساحة نفسها، وهي نتيجة مهمة جداً بالنسبة إلينا.
كذلك يدخل الذكاء الاصطناعي في مراحل التصميم، ويساعدنا على تسريع عملية تطوير المنتج، وبالتالي تقليل الوقت المطلوب لوصوله إلى الأسواق.
هل يمكن أن يغيّر الذكاء الاصطناعي طبيعة المنتجات نفسها، وليس فقط طريقة تصنيعها؟
نعم، ولدينا مثال فعلي في “كاراكال”. طورنا منظاراً يستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الهدف والمسافة والتعامل معهما بصورة أسرع.
لذلك لا نتحدث فقط عن استخدام الذكاء الاصطناعي خلف خطوط الإنتاج؛ التقنية بدأت تدخل في المنتج نفسه. وأعتقد أن الطريقة التقليدية في استخدام المناظير ستتغير بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، ونحن من الجهات التي بدأت مبكراً في العمل على تقنية المناظير الذكية.
هل تغيرت أيضاً متطلبات العملاء مع هذا التطور التقني؟
نعم. لا تزال هناك شريحة تفضل الأدوات الكلاسيكية، سواء للاقتناء أو بسبب الشغف بالأسلوب التقليدي، وهذا سيبقى موجوداً. لكن في المقابل، نلاحظ عاماً بعد عام نمو شريحة تتجه بصورة أكبر نحو المنتجات ذات التقنية العالية.
كيف تساعد البيئة الإماراتية «كاراكال» على التوسع عالمياً؟
هناك مجموعة من المزايا العملية. المنتج الإماراتي يتمتع بمرونة في الوصول إلى عدد من الأسواق، في الوقت الذي تواجه فيه بعض الشركات الدولية تحديات وإجراءات قد تؤخر عمليات التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. كذلك يشكل الموقع الجغرافي لدولة الإمارات ميزة مهمة جداً، خصوصاً في ظل التحديات اللوجستية العالمية. نحن قريبون من الأسواق الآسيوية والأفريقية، إضافة إلى سهولة الإجراءات وسرعة الوصول إلى عدد من الأسواق المستهدفة.
أين تريدون أن تكون «كاراكال» بعد خمس سنوات؟
هدفنا واضح: أن نكون ضمن أفضل عشر شركات أسلحة في العالم. بالنسبة إلينا، هذا ليس مجرد خيار ننظر إليه، بل هدف نعمل للوصول إليه خلال السنوات الخمس المقبلة.
وسنواصل التركيز على الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، مستفيدين من وجودنا ضمن منظومة “ايدج”، وما توفره من علاقات ودعم يساعدان على دخول أسواق جديدة وتعزيز حضورنا فيها.
أما التكنولوجيا، فسيزداد الاعتماد عليها في مختلف المراحل؛ من التصنيع والتصميم إلى التخزين وغيرها من العمليات. الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من هذا التطور، وسيكون حضوره أكبر في المرحلة المقبلة.
تاريخ النشر : 9/7/2026